الست المصريه

ياالفين وتلاتميت مرحبا انت كنت فين من زمان ...منتظرينك تنورينا في بيتنا وتشاركينا وتستفيدي وتفيدي

مطلوب مراقبات ومشرفات للموقع الرجاء سرعه التسجيل ....الاداره...............لتقديم الطلبات الرجاء كتابه موضوع في قسم طلبات الاشراف

    قابيل وهابيل

    شاطر
    avatar
    الست المصريه
    المديره العامه
    المديره العامه

    عدد المساهمات : 479
    تاريخ التسجيل : 10/02/2010

    قابيل وهابيل

    مُساهمة من طرف الست المصريه في الخميس فبراير 11, 2010 8:08 am

    لقصص الحق في ضوء الكتاب و السنة

    ومقاصد هذه القصص هو: تقديم العبر
    للمؤمنين على كرِّ الأيام ومرِّ الدهور وتوالي السنين؛ لتكون لأتباعهم
    الصادقين المخلصين زاداً ترتشف رحيقَه أرواحُهم، وتتضلع منه قلوبُهم
    وعقولُهم؛ فَتُحْدِثُ في كيانهم دافعاً للخير وحافزاً للبّر والتقوى،
    وشوقاً للعمل الصالح والكلم الطيب.


    أولا: قصة ابني آدم قابيل وهابيل

    قال
    الله -تعالى-:{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ
    قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ
    الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ
    الْمُتَّقِينَ * لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ
    بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ
    الْعَالَمِينَ * إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ
    فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ *
    فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ
    الْخَاسِرِينَ * فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ
    لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا
    أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ
    أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ} [المائدة:27-31].

    وقوله لما
    توعده بالقتل: {لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ
    بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ
    الْعَالَمِينَ} [المائدة:28] دل على خلق حسن، وخوف من الله -تعالى-، وخشية
    منه، وتورع أن يقابل أخاه بالسوء الذي أراد منه أخوه مثله.

    ولهذا ثبت في «الصحيحين» عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما؛ فالقاتل والمقتول في النار».

    قالوا: يا رسول الله! هذا القاتل؛ فما بال المقتول ؟! قال: «إنه كان حريصاً على قتل صاحبه»([1]).

    وقوله:
    {إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ
    أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} [المائدة:29]؛ أي:
    إني أريد ترك مقاتلتك- وإن كنت أشد منك وأقوى- إذ قد عزمت على ما عزمت
    عليه.

    {تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ}؛ أي: تتحمل إثم قتلي مع ما لك من الآثام المتقدمة قبل ذلك؛ قاله مجاهد والسدي وابن جرير وغير واحد.

    وليس المراد أن آثام المقتول تتحول بمجرد قتله إلى القاتل؛ كما قد توهمه بعض الناس؛ فإن ابن جرير حكى الإجماع على خلاف ذلك.

    وأما
    الحديث الذي يورده بعض من لا يعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال:
    « ما ترك القاتل على المقتول من ذنب»؛ فلا أصل له، ولا يعرف في شيء من كتب
    الحديث بسند صحيح ولا حسن ولا ضعيف أيضاً([2]).

    ولكن قد يتفق في
    بعض الأشخاص يوم القيامة أن يطالب المقتول القاتل؛ فتكون حسنات القاتل لا
    تفي بهذه المظلمة؛ فتحول من سيئات المقتول إلى القاتل؛ كما ثبت به الحديث
    الصحيح في سائر المظالم([3])، والقتل من أعظمها. والله أعلم.

    عن
    سعد بن أبي وقاص: أنه قال عند فتنة عثمان بن عفان: أشهد أن رسول الله صلى
    الله عليه وسلم قال: «إنها ستكون فتنة: القاعد فيها خير من القائم،
    والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي ».

    قال: أفرأيت إن دخل علي بيتي فبسط يده إلي ليقتلني؛ قال: «كن كابن آدم»([4]).

    عن حذيفة بن اليمان مرفوعاً، وقال: «كن كخير ابني آدم»([5]).

    وروى مسلم وأهل السنن إلا النسائي عن أبي ذر نحو هذا([6]).

    وأما
    الآخر([7])؛ فقد قال ابن مسعود: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا
    تقتل نفس ظلماً؛ إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها؛ لأنه كان أول من
    سن القتل»([8]).

    وبجبل قاسيون شمالي دمشق مغارة يقال لها: مغارة
    الدم، مشهورة بأنها المكان الذي قتل قابيل أخاه هابيل عندها، وذلك مما
    تلقوه عن أهل الكتاب؛ فالله أعلم بصحة ذلك([9]).

    وقوله
    -تعالى-:{فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ
    كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ
    أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ
    مِنَ النَّادِمِينَ} [المائدة:31].

    ذكر بعضهم: أنه لما قتله؛ حمله
    على ظهره ولم يزل كذلك حتى بعث الله غرابين، فتقاتلا؛ فقتل أحدهما الآخر،
    فلما قتله؛ عمد إلى الأرض يحفر له فيها، ثم ألقاه ودفنه وواراه؛ فلما رآه
    يصنع ذلك؛ {قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا
    الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ}
    [المائدة:31]؛ ففعل مثل ما فعل الغراب؛ فواراه ودفنه.

    وقد ذكر : أن قابيل عوجل بالعقوبة يوم قتل أخاه، تنكيلاً به، وتعجيلاً؛ لذنبه وبغيه وحسده لأخيه؛ لأبويه.

    وقد
    جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه قال: « ما من ذنب
    أجدر أن يجعل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة من البغي
    وقطيعة الرحم»([10]).

    ثم انتشر الناس بعد ذلك وكثروا، وامتدوا في
    الأرض ونموا؛ كما قال -تعالى-:{يأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ
    الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا
    وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللَّهَ
    الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ
    رَقِيباً} [النساء:1].





      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 25, 2018 10:24 pm